الشيخ عباس القمي

593

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

رؤوس الملأ ثم قال : يا ابن أخ أرضيت . ثم قال : سألت من أنت أنت محمد بن عبد اللّه ثم نسبه إلى آدم عليه السلام . قال : أنت واللّه أشرفهم حسبا وأرفعهم منصبا ، يا معشر قريش من شاء منكم أن يتحرك فليفعل أنا الذي تعرفوني « 1 » . أقول : ما ورد في نصرة أبي طالب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يدا ولسانا وذبه عنه فهو أكثر من أن يذكر ، وكان النبي عليه السلام في أيام الحصار إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاءه أبو طالب « ره » فأنهضه عن مضجعه وأضجع عليا عليه السلام مكانه ووكل عليه « ص » ولده وولد أخيه ، فقال علي عليه السلام : يا أبتاه إني مقتول ذات ليلة . فقال أبو طالب سلام اللّه عليه : اصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب قد بلوناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب ان تصبك المنون بالنبل تترى * فمصيب منها وغير مصيب كل حي وإن تطاول عمرا * آخذ من سهامها بنصيب فقال علي عليه السلام : أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * وو اللّه ما قلت الذي قلت جازعا ولكنني أحببت أن تر نصرتي * وتعلم أني لم أزل لك طائعا وسعيي لوجه اللّه في نصر أحمد * نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا « 2 » قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ما زالت قريش كاعة « 3 » عني حتى مات أبو طالب . إلى غير ذلك « 4 » .

--> - والأسارى من أهل بيته فوضع الرأس بين يديه ودعا بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين عليه السلام متمثلا : « ليت أشياخي ببدر شهدوا » « منه » . ( 1 ) الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب ص 106 و 72 ، البحار 35 / 125 . ( 2 ) البحار 35 / 93 ، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب 70 . ( 3 ) كاعة جمع كايع وهو الجبان كبائع وباعة ويروى بالتشديد أي أنهم كانوا يجبنون عن إيذائه في حياة أبي طالب فلما مات اجترؤوا عليه « منه » . ( 4 ) البحار 19 / 25 نقلا عن قصص الراوندي وفيه : ما زالت قريش قاعدة عني . . .